|
العاملون في القطاع الخاص وإرتفاع الأسعار
عباس حسن محمد علي
تكللت مطالب قطاعات مهنية واسعة من موظفي الدولة بالنجاح بعد ان تم تنفيذ قرار زيادة رواتب موظفي
الدولة بأثر رجعي اعتباراً من 1/1/2008، وجاءت الخطوة الثانية بشمول شركات ودوائر التمويل الذاتي بنفس التعليمات والزيادات في الرواتب. وقبل ان ينفذ القرار وكما كان متوقعاً ارتفعت أسعار المواد الغذائية والخدمية والاسعار مرة ثانية مع بدء استلام الرواتب الجديدة من قبل الموظفين وتضرر نتيجة ذلك، غير الموظفين من العاملين في القطاع الخاص والمتقاعدين ولم تتخذ الدولة اجراءات مناسبة مع قرار الزيادة لضمان ثبات الأسعار لتكون الزيادة ذات مردود اقتصادي للموظف ويكون بإمكانه بالأقل ادخار جزء من راتبه الشهري لمواجهة متغيرات الحياة، كذلك من أجل المساهمة في خفض مؤشرات التضخم. لقد ادى توقف اغلب مصانع القطاع الخاص وركود الأعمال الحرفية بسبب عدم قدرتها على المنافسة للبضائع المستوردة التي أغرقت الاسواق العراقية ومن مناشئ مختلفة وبأسعار مقبولة للمستهلك العراقي في حين ان كلفة الإنتاج للمواد المختلفة في المصانع العراقية عالية جداً (كلفة توفير الطاقة الكهربائية + تامين الحماية للازمة للمشروع) إضافة الى التكاليف الأخرى، قد أدى هذا التوقف الى صعوبة تأمين العيش الكريم لكثير من العوائل العراقية وأوجد عشرات الآلاف من العاطلين عن العمل وفي كل محافظات العراق.
وللتعرف على الموضوع عن كثب التقينا عائلة(أبو كريم) المكونة من(5) أفراد، حيث يعمل حرفياً في القطاع الخاص وسألناه عن دخله الشهري وعن استهلاكه كحد أدنى من المواد الغذائية.اجابنا:
- دخله الشهري: 360 ألف دينار
اما بالنسبة الى النفقات الشهرية وبالحد الأدنى كما يلي:
- 150 الف دينار ايجار دار صغيرة
- 45 الف دينار مولدة/3 أمبير
- 56 الف دينار صمون بمعدل صمونة واحدة للفرد كل وجبة
- 30 الف دينار بيض/لكل فرد بيضة واحدة صباحاً
- 30 الف دينار اجور نقل للذهاب والأياب من العمل
- 20 الف دينار 2 قنينة غاز أو نفط
- 50 الف دينار خضروات وغذائية
وبذلك يكون مجموع النفقات(381) الف دينار شهرياً، أي ان هناك عجز في الدخل(21 الف دينار) في حين استبعدنا ان تستهلك العائلة اللحوم البيضاء والحمرا ء والابتعاد عن أداء الواجبات الاجتماعية (الافراح، الأحزان، الضيافة) وكذلك عدم تناول الفواكه والحلويات وشراء لعب الأطفال والملابس وتكاليف المدارس، وإذ فرضنا ان العائلة متحصنة من هذه الأمراض والأوبئة ولا تحتاج الى مراجعة طبيب او مستشفى واستبعدنا كثيراً من المستلزمات الحضارية الضرورية للحياة الكريمة. ان الحد الأدنى لمصاريف عائلة ممكن ان تسد احتياجها اليومي في الظروف الراهنة لا يقل عن(750 ألف دينار) شهرياً. وهنا يتضح مقدار الغبن والضرر الذي يلحق بالعاملين في القطاع الخاص والمتقاعدين والعاطلين عن العمل الذين هم بلا دخل يومي أو شهري وهناك أرباب عوائل دخلهم الشهري أقل من دخل (ابو كريم ) مما يعني زيادة معاناتهم .
ونحن نتحدث مع ابي كريم شاهدنا مذيع(العراقية) ينقل تصريحاً من وزارة المالية بأن الزيادة في الرواتب سيتم تأجيل صرفها للأشهر الأربعة القادمة الى عام 2009 لكن لكي لا يزعل صندوق النقد الدولي، والحقيقة ان موارد العراق النفطية بالكميات المنتجة حالياً(2 مليون برميل/يومياً) وبالأسعار السائدة(125 دولار/برميل) تجعل بإمكانه ان يضع سياسة اقتصادية مدروسة للمدى البعيد مع تأمين الحياة الحرة الكريمة لأبناء شعبه من خلال عقد اتفاقيات اقتصادية مع دول العالم وتنشيط حركة السوق الداخلي عبر تنفيذ برامج بناء وأعمار مخطط لها مسبقاً والابتعاد عن الارتجالية نرى ضرورة قيام أجهزة الدولة بإتخاذ ما يلزم للاستعانة بذوي الخبرة من الاقتصاديين لوضع خطة تنمية متوسطة وطويلة الأجل مع تأمين عودة رؤوس الأموال العراقية المهاجرة وإصدار قوانين لحماية المستثمرين العراقيين والاجانب وتعزيز الواقع الوظيفي بذوي الخبرة والاختصاص بعيداً عن انتهاج سياسة المحاصصة الطائفية والقومية وتعزيز دور الرقابة المالية وهيئة النزاهة واعتماد الشفافية في وضع الحقائق أمام الشعب أولاً باول وبذلك لا نحتاج الى نصائح صندوق النقد الدولي الباهظة الثمن.
***********
لمحة عن مجمل التطورات العربية والدولية في مجال النفط التي شهدها العالم خلال عام 2007
د.مجيد مسعود
من ابرز هذه التطورات هو استمرار أسعار النفط الاسمية في الصعود الى مستويات قياسية غير مسبوقة، وبالرغم من المساعي الحثيثة التي قامت بها منظمة أوبك لتهدئة السوق. وذلك كما جاء في مقدمة الأمين العام الاستاذ عباس علي تقي لتقرير الأمين العام السنوي الرابع والثلاثين لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول(أوبك) عن عام 2007 والذي جاء في 307 صفحة من القطع الكبير مزوداً بالجداول التفصيلية وبالرسوم التوضيحية والعديد من الملاحق ذات العلاقة.
يستعرض الجزء الأول من هذا التقرير التطورات الدولية في مجال النفط خلال عام 2007 والعوامل المؤثرة عليها، وانعكاساتها على الاقطار الاعضاء في المنظمة. وإمدادات الدول المنتجة للنفط من داخل وخارج منظمة اوبك، والطلب العالمي واتجاهات اسعار النفط و المخزونات النفطية العالمية.
لقد كان للعوامل الجيو سياسية والاختناقات في طاقة التكرير والمضاربات وانخفاض قيمة الدولار وتأثيرها على حركة الأسعار الاستثنائية خلال السنة المذكورة، بالأضافة الى العوامل الاساسية للسوق المتمثلة بالعرض والطلب.
وصل معدل إجمالي الإمدادات النفطية العالمية(نفط خام وسوائل الغاز الطبيعي) الى انتاج 85 مليون برميل/يوم خلال عام 2007. وهو معدل قياسي غير مسبوق لإنتاج النفط في العالم. وبشأن إمدادات دول أوبك فقد وصلت الى 35,3 مليون برميل/يوم. وفي شهر أيلول /سبتمبر 2007 قررت أوبك رفع انتاجها بواقع نصف مليون برميل/يوم. وقد جاءت هذه الزيادة رغم المخزون المريح، ولاسيما للنفط الخام، وذلك لتهدئة مستويات الأسعار. وهذا الجدول يبين تطور إمدادات العالم من النفط وسوائل الغاز الطبيعي:(مليون برميل/يوم)
وفيما يخص الطلب العالمي على النفط، فقد استمر الاقتصاد العالمي خلال عام 2007 بالنمو بمعدل جيد نسبياً بلغ 5.2 بالمائة. وهذا يعود بالدرجة الأولى الى معدلات النمو المستقرة في اقتصادات بعض الدول الرئيسية، لا سيما الولايات المتحدة الأمريكية(1.9%) والصين (11.1%) ومنطقة اليورو(2.5%) ودول اخرى مثل الهند(8.9%) واليابان(2%). ونتيجة لهذه التطورات فقد زاد أجمالي الطلب العالمي على النفط بمعدل 1.3 بالمائة ليصل الى 85.7 مليون برميل /يوم في عام 2007 .
وبالنسبة الى اتجاهات الاسعار، التي تخطت سلسلة من الحواجز الجديدة غير المتوقعة، وخاصة في النصف الثاني من عام 2007 إذ تجاوز المعدل اليومي لسعر سلة أوبك 90 دولار/برميل. كما تجاوز سعر نفط برنت حاجز ال95 دولار/برميل، متزامناً مع وصول سعر الخام الأمريكي الى 100 دولار/برميل.
وفيما يتعلق بأسعار النفط الحقيقية، فأنه باتخاذ عام 1995 كسنة أساس، وبعد تعديل سعر سلة خامات أوبك وفق منخفض الناتج المحلي الإجمالي للدول الصناعية، فإن معدل سعر السلة لعام 2007 يصبح 56.5 دولار/برميل.
وعن قيمة الصادرات النفطية في الأقطار الأعضاء لمنظمة أوبك، فقد حققت خلال عام 2007 مستوى قياسياً في قيمة صادراتها النفطية وللعام الرابع على التوالي، حيث وصلت قيمة هذه الصادرات الى 408.3 مليار دولار. أي بزيادة تصل الى حوالي 28 مليار دولار مقارنة بالنسبة السابقة.
ولكن في حالة اتخاذ عام 1995 كسنة أساس واحتساب قيمة الصادرات النفطية بالأسعار الحقيقية يلاحظ إنها بلغت 334 مليار دولار. ومع ذلك ما تزال قيمة صادرات النفط بالأسعار الحقيقية اقل بحوالي 65 بالمائة من المستوى القياسي الذي وصلت إليه خلال عام 1980، حيث بلغت قيمة الصادرات آنذاك حوالي 399 مليار دولار.
هذا وتشير التقديرات الأولية الى استمرار التباطؤ في معدلات استهلاك الطاقة في الأقطار العربية عام 2007 إذ تفيد البيانات المتوفرة الى ان إجمالي استهلاك الطاقة قد زاد بمعدل 4.2% في عام 2007 بالمقارنة مع 5.5% في عام 2006 و 6.3% في 2005 و 8.7% في 2004. وذلك يعود الى ثلاثة متغيرات رئيسية وهي الناتج المحلي الإجمالي، وعدد السكان، وأسعار الطاقة السائدة في الأسواق المحلية.
وعن صناعة التكرير، فقد شهد عام 2007 زيادة طفيفة في عمليات التقطير الابتدائي للنفط الخام قدرها 129 الف برميل يومياً. وتأتي هذه الزيادة رغم الانخفاض الطفيف في عدد المصافي العاملة من 658 مصفاة في عام 2006 الى 657 في عام 2007 نتيجة إغلاق مصفاة أو أكفيل الكندية التي تبلغ طاقتها 83 ألف برميل يومياً. وبالتالي فالزيادة كانت نتيجة كمحصلة للتوسعات التي تمت في بعض المصافي القائمة في بعض مناطق العالم المختلفة. وبالنسبة للتطورات العربية في هذا المجال، فقد سجل إجمالي طاقات عمليات التقطير الابتدائي في مصافي النفط في الأقطار العربية في نهاية عام 2007 زيادة قدرها 195 الف برميل يومياً، حيث استحوذ إجمالي طاقات عمليات التقطير الابتدائي في مصافي النفط في الأقطار العربية الأعضاء البالغ عددها 50 مصفاة على حصة قدرها 6.61 مليون برميل/يوم بنسبة 89.4 بالمائة من إجمالي طاقات عمليات التقطير الابتدائي في مصافي النفط في الأقطار العربية البالغ 7.40 مليون برميل/يوم. واستحواذ إجمالي طاقات عمليات التقطير الابتدائي في مصافي النفط في الأقطار العربية والأخرى البالغ عددها 14 مصفاة على الحصة الباقية وقدرها 789 ألف برميل/يوم بنسبة 10.6%.
والجزء الثاني من هذا التقرير الهام تناول أنشطة المنظمة (أوابك) خلال 2007 من اجتماعات المجلس الوزاري والمكتب التنفيذي، وفي مجال إعداد الدراسات والتقارير وتنظيم اللقاءات والندوات، ومن أبرزها دورة أساسيات صناعة النفط والغاز التي أقيمت في مقر الأمانة العامة بدولة الكويت في آذار/مارس 2007، بمشاركة مجموعة من العاملين بالمؤسسات العربية النفطية، كما تضمن هذا الجزء من التقرير فعاليات المشروعات العربية المشتركة المنبثقة عن المنظمة، منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) . وإضافة لهذا التقرير تصدر المنظمة نشرة شهرية، ومجلة متخصصة هي مجلة "النفط والتعاون العربي" صدر أخيرأً عددها 124 من المجلد الرابع والثلاثين، وهي مجلة فصلية مُحكمة، وهذه جميعها مصادر هامة للمتخصصين والمتابعين المهتمين بصناعة النفط والغاز عربياً ودولياً.
*****
الإقتصاد السياسي لأزمة الغذاء العالمية الراهنة
محاولة في فهم
الجذور
د. صالح ياسر
تعاني البشرية منذ عقود من أزمةً اقتصاديةً واجتماعيةً عميقة، وتتخذ هذه الأزمة طابعا بنيويا حيث ترافقت مع اندلاع حروبٍ إقليمية وتفكيك مجتمعي، وفي بعض الحالات تدمير بلدانٍ برمتها وانهيار اقتصادات وطنية واستشراء للبطالة، انتشار مجاعاتٍ على المستوى المحلي وإقليمي. وكان من احد تجليات الأزمة هو ما يعانيه العالم خلال السنوات الأخيرة من مصاعب جديّة في مجال الغذاء حتى انفجر في أزمة الغذاء العالمية الراهنة مما تطلب اتخاذ إجراءات ملموسة للتعامل مع هذه الأزمة.
خلال الفترة من 3 – 5 يونيو/ حزيران 2008 انعقدت في العاصمة الإيطالية (روما) (قمة الأمن الغذائي العالمي) التي بادرت بعقدها منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة ( الفاو)، لمناقشة أزمة الغذاء العالمية الراهنة. وتبرز أهمية هذه القمة في كونها انعقدت وهناك نحو850 مليون فرد يعانون من الجوع يعيش 820 مليونا منهم في البلدان النامية، كما أنها – أي القمة - واكبت الارتفاع الشديد في أسعار الأغذية والتحديات الإضافية التي تواجه تحقيق الأمن الغذائي العالمي. قد أشارت (الفاو) في تقاريرها الأخيرة إلى أنّ معدل ارتفاع أسعار السلع الغذائية بلغ 45% منذ صيف العام 2007 ، تضاف إليه نسبة ارتفاع بمعدل 37% في السنتين الماضيتين. وبالمقابل قدم البنك الدولي إحصاءات تفصيلية تشير الى أنه من المتوقع أن ترتفع أسعار بعض السلع في العام 2008 بنسبة إضافية تصل إلى 56% .
ومع وجود قطاعات واسعة من سكان العالم تحت خطّ الفقر، حيث هناك أكثر من 2.5 مليار إنسان حول العالم يعيشون بأقل من دولارين في اليوم وينفقون ما بين 60 و80 % من دخلهم على الطعام ، فان كل ارتفاعٍ في أسعار السلع الغذائية يسبب دماراً إضافيا للبشر. وعلينا ان نتذكر خطورة العبارة التي قالها وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر حين أشار في عام 1974 الى ما يلي: " تحكّم بالنفط تتحكّم بالأمم، تحكّم بالغذاء تتحكّم بالشعوب ". وأضاف، في نزعة مالثوسية مفرطة، قائلا إنّ " تكرار المجاعات قد يشكّل أداةً واقعية للحدّ من الزيادة السكانية ".
لقد استمرت القمة ثلاثة أيام شارك فيها أكثر من 40 من زعماء العالم وممثلون على مستوى رفيع من إجمالي أكثر من 150 دولة يبحثون دعوات عاجلة للتحرك بهدف الحد من ارتفاع الأسعار الذي يهدد بزيادة الذين يعانون من الجوع بمقدار مائة مليون شخص إضافة الى الأعداد المشار إليها سابقا. وقال الرئيس الإيطالي (جورجيو نابوليتانو) في افتتاح القمة المذكورة إن الرأي العام شهد سلسلة من الأحداث أثرت على الغذاء وتلتها زيادة سريعة وكبيرة في أسعار المواد الغذائية. وفي اليوم الثاني لأعمالها تم تسليم الأمين العام للأمم المتحدة (بان كي مون) عريضة تحمل توقيع أكثر من 300 ألف شخص عن طريق شبكة الإنترنت نظمتها جماعة حقوقية (أفاز دوت اورج)، يقولون فيها انه ليس هناك وقت يمكن تضييعه. وداعين في الوقت نفسه الى اتخاذ إجراء عادل للتصدي لأزمة الغذاء العالمية للحيلولة دون حدوث مجاعة وإزالة الحوافز لتحويل الغذاء إلى وقود حيوي والسيطرة على المضاربات المالية.
وبالمقابل فقد شهدت مداولات (قمة الأمن الغذائي العالمي) مواجهات حول الاستراتيجيات التي يُفترض إتباعها للخروج من أزمة الغذاء في العالم، التي تهدد ما يقارب المليار شخص تقريبا، غالبيتهم في البلدان النامية وفي مقدمتها قارة أفريقيا. وتنوعت مطالب المشاركين في القمة، فهناك من طالب الدول الغنية المساهمة في إحداث " ثورة خضراء " في قطاع الزراعة في أفريقيا، في حين طالب آخرون الدول النامية إنتاج المزيد لإطعام مئات الملايين من الذين يواجهون الجوع. ومن جهتها حثت الأمم المتحدة القمة على المساعدة في وقف المجاعة التي تهدد نحو مليار نسمة بخفض الرسوم التجارية ورفع الحظر على الصادرات.
وأعلن مسؤولون في الأمم المتحدة عن رصد حوالي ثلاثة مليارات دولار أميركي من أجل خطة الطوارئ الخاصة بالمساعدة على التخفيف من أزمة الغذاء العالمية، فيما حدّد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الفاتورة العالمية" للتغلب على أزمة الغذاء تقدر بما بين 15 و20 مليار دولار سنويا وان إمدادات الغذاء ينبغي ان ترتفع بنسبة 50 في المائة بحلول عام 2030 لتلبية الطلب المتزايد ".
وما يمكن ان يستخلصه المرء عند تقييمه لمؤتمر " أزمة الغذاء "، الذي نظّمته منظمة (الفاو) في روما ، وكان من المفترض أن يضمن لثلاثة أرباع البشرية " حقّها في الغذاء "، هو تحوله إلى مؤتمر " للدول المانحة " قُدّمت خلاله «مسكّنات» ماليّة، ليظهر في النهاية عدم قدرة منظمة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة والمؤسسات المالية والنقدية عموما على التصدّي للمشاكل الدولية التي خلّفتها الرأسمالية المعولمة. فحل أزمة الغذاء حلا جذريا لن يتحقق على ما يبدو إلا خلال طرح النظام الاقتصادي العالمي الراهن على جدول أعمال التغيير بما في ذلك تغيير السياسات وعموم النظام العالمي للتجارة.
********
إنخفاض مؤشر التضخم السنوي في العراق بنسبة 1.4%
قال الجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات إن مؤشر التضخم السنوي في العراق للفترة من شهر تموز 2007 ولغاية تموز 2008 انخفض بنسبة 1.4%.
وذكر بيان للجهاز، نشرته وسائل الاعلام جاء فيه، أن "مؤشر التضخم السنوي خلال الفترة من تموز 2007 ولغاية تموز 2008 شهد انخفاضا بنسبة 1.4% وذلك نتيجة لانخفاض الرقم القياسي لمجموعتي (الوقود والإضاءة ، النقل والمواصلات) وبنسب إنخفاض قدرها 33.1% ، 10.1%".
وأضاف البيان أن "المجاميع السلعية ( المواد الغذائية ، الدخان والمشروبات ، الأقمشة والملابس والأحذية ، الأثاث ، الخدمات الطبية والأدوية ، سلع وخدمات متنوعة والإيجار) سجلت أسعارها ارتفاعاً بنسب قدرها 13.1% ، 12.6% ، 3.8% ، 9.5% ، 13.0% ، 11.1% ، 14.4% على التوالي خلال الفترة من تموز2007 ولغاية تموز2008".
جاء ذلك خلال التقرير السنوي لشهر تموز الماضي الذي اعد على أساس جمع البيانات ميدانيا عن أسعار السلع والخدمات المكونة لسلة المستهلك بأسعار البيع بالمفرد في أسواق مختارة في بغداد والمحافظات.
وأوضح البيان أن "النتائج أظهرت ارتفاعا في مؤشر التضخم لشهر تموز2008 مقارنة بالمستوى الذي سجل في شهر حزيران2008 كما يعكسه الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك بنسبة 1.9% والذي كان حصيلة إرتفاع الرقم القياسي للمجاميع السلعية التالية (المواد الغذائية ، الدخان والمشروبات ، الأثاث ، الوقود والإضاءة ، النقل والمواصلات ، الخدمات الطبية والأدوية ، سلع وخدمات متنوعة) بنسب قدرها 1.0% ، 1.6% ، 2.9% ، 5.7% ، 7.5% ، 2.6%، 1.3% على التوالي".
وأشار إلى أن "الإنفاق على هذه المجاميع يشكل 78.8% من مجموع الإنفاق الاستهلاكي العائلي، أما مجموعة (الأقمشة والملابس والأحذية) والتي تشكل 9.7% من مجموع الإنفاق العائلي فقد سجلت أسعارها انخفاضاً خلال شهر تموز2008 مقارنة بالشهر السابق بنسبة قدرها 0.3%".
وبين الجهاز المركزي أن "التضخم الأساس والذي يقصد به نسبة التغير في الرقم القياسي لأسعار المستهلك المحتسبة بعد استبعاد المشتقات النفطية (النفط ، الغاز ، البنزين) بلغ 18395.7 مسجلاً بذلك إرتفاعاً بنسبة 0.7% عن الشهر السابق وارتفاعاً بنسبة 6.3% عن شهر تموز من العام الماضي".
|